أطباء بلا حدود: نظافة اليدين درع العاملين بالصحة ضد العدوى (حوار)

أطباء بلا حدود: نظافة اليدين درع العاملين بالصحة ضد العدوى (حوار)
(اخر تعديل 2023-06-17 23:16:31 )

حوار - الكونسلتو

في الخامس من شهر مايو كل عام، تحرص المنظمات الصحية حول العالم على الاحتفال باليوم العالمي لنظافة اليدين، للتوعية بأهمية هذا الإجراء في الوقاية من الأمراض المعدية.

واحتفاءً بهذا اليوم، أجرى "الكونسلتو" حوارًا صحفيًا مع الدكتورة ديا أبي حنا، أخصائية الوقاية ومكافحة العدوى في المكتب الإقليمي لمنظمة أطباء بلا حدود الدولية.

وإلى نص الحوار:

BFMBDFSVNBDVFSBN

1- إلى ماذا يهدف اليوم العالمي لنظافة اليدين؟

يهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى زيادة الالتزام بنظافة اليدين بين العاملين في مجال الرعاية الصحية حول العالم، لأنها توفر لهم وللمرضى حماية كبيرة ضد العدوى.

لذلك، أطلقت أطباء بلا حدود حملتها هذا العام تحت شعار "الرعاية الآمنة في الأيدي النظيفة".

ومن الضروري التمييز جيدًا بين اليوم العالمي لنظافة اليدين الموافق 5 مايو، واليوم العالمي لغسل اليدين الذي يأتي في الخامس عشر من شهر أكتوبر سنويًا.

2- ما هي الجهود المبذولة لزيادة الوعي بأهمية نظافة اليدين؟

تبذل المنظمات الطبية وإدارات ووزارات الصحة ومرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم كل عام قصارى جهدها، لزيادة الوصول إلى البنية التحتية للمياه والصرف الصحي (WASH) والتوعية بممارسات النظافة، وهي استراتيجية حاسمة للحد من انتشار العدوى.

ويرجع سبب الاهتمام بالبنية التحتية للصرف الصحي إلى ضرورة غسل اليدين بالماء الجاري والصابون، لضمان نظافتهما، ما يستدعي أن تكون المياه الواصلة للمنازل صالحة للاستخدام الآدمي.

اقرأ أيضًا: 8 شياء يجب مراعاتها عند غسل اليدين

3- ما هي الأنشطة التي تنظمها المنظمة لزيادة الوعي باليوم العالمي لنظافة اليدين؟

طوال الأسبوع الأول من شهر مايو، تحتفل المنظمة بالقوى العاملة في مرافق الرعاية الصحية لديها على كل ما بذلوه، لزيادة معدلات الامتثال لنظافة اليدين، وهو ما نعتقد أنه قلل من ضرر العدوى داخل المرافق على مر السنين.

علاوة على ذلك، يجتمع منسقو الوقاية من العدوى ومكافحتها والعاملون في مجال الرعاية الصحية من خلال أنشطة تفاعلية، لزيادة الوعي والالتزام بممارسة نظافة اليدين المناسبة.

4- ما مدى فعالية نظافة اليدين في منع انتقال الكائنات الدقيقة وتطور العدوى والأمراض؟

يعتبر تلوث اليدين مصدرًا رئيسيًا لانتشار الأمراض في مرافق الرعاية الصحية، لأنه يساعد الكائنات الدقيقة، مثل البكتيريا والفيروسات والجراثيم، على التفشي، مما يؤدي إلى انتقال العدوى بين العاملين والمرضى.

ونظافة اليدين لا تمثل أهمية فقط للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى فقط، بل هي ضرورية أيضًا للزوار أو أفراد الأسرة الذين يعتنون بالمريض داخل المستشفيات أو المنزل.

وبحسب المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، يمكن أن يحمي غسل اليدين نحو 1 من كل 3 أطفال يصابون بالإسهال، و1 من كل 5 أطفال يعانون من التهابات في الجهاز التنفسي، مثل الالتهاب الرئوي.

وتنظيف اليدين لا يساعد فقط على منع التقاط الجراثيم، بل يساهم أيضًا في منعها من الانتشار، خاصةً بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية.

قد يهمك: تعرف على أضرار تجاهل غسل الأيدي

5- في أي وقت يجب أن نغسل اليدين؟ وما هي الطريقة الصحيحة لتنظيفها؟

ينبغي على العاملين في مجال الرعاية الصحية الاهتمام بغسل أيديهم في الحالات التالية:

- عند التلامس أو وجود تلوث مرئي بالدم أو مواد أخرى يحتمل أن تكون معدية.

- قبل الاتصال المباشر مع المريض وبعده، سواء تم ارتداء القفازات أم لا.

- قبل استخدام أي جهاز إلكتروني محمول باليد، مثل الموبايل.

- قبل أي أنشطة يتم فيها ملامسة الأغشية المخاطية أو العينين أو شقوق الجلد.

- بعد ملامسة الأسطح في البيئة المباشرة للمريض.

وفيما يخص الروتين اليومي، يتعين على الجميع تنظيف اليدين بعد استعمال المرحاض وقبل الأكل وبعد ملامسة سوائل الجسم وبعد السعال أو العطس وبعد التخلص من المناديل الورقية في صناديق القمامة وبعد تغيير الحفاضات للأطفال وبعد لمس الحيوانات الأليفة.

ولضمان نظافة اليدين، يجب غسلهما جيدًا، لا سيما بين الأصابع وتحت أظافر، بالماء الجاري والصابون.

قد يهمك أيضًا: 7 أخطاء تفعلها يوميًا أثناء غسل اليدين لا تقتل البكتيريا

6- هل المعقم بديل لغسل اليدين؟

في بيئة الرعاية الصحية، نوصي باستخدام معقمات اليدين التي تحتوي على الكحول كطريقة أساسية، لأنها تقلل بشكل فعال من عدد الجراثيم التي قد تنتشر على أيدي العاملين بعد التعامل مع المرضى.

ويعد استخدام معقمات اليدين الطريقة الأسرع والأسهل للعاملين في الرعاية الصحية، لتنظيف أيديهم، لذا فهي تحسّن الامتثال لنظافة اليدين في المرافق والمستشفيات.

ومع ذلك، يجب على العاملين في مجال الرعاية الصحية المواظبة على غسل أيديهم بالماء والصابون، عندما تكون اليدان متسختين بشكل واضح وقبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام وبعد تقديم الرعاية للأشخاص المصابين بالإسهال المعدي.

7- كيف يمكن توعية الأطفال بأهمية نظافة اليدين؟

من الضروري أن تقوم الأمهات بتعويد الأطفال على غسل أيديهم في سن مبكرة، حتى يصبح تنظيف اليدين عادة ثابتة في نمط حياتهم اليومي.

ومن المعروف أن الطفل يحاول تقليده أبويه في العادات التي يواظبان عليها، بالتالي، يستحسن أن تغسل الأم يديها أمام صغيرها، ليقتدي بها.

كما ينصح بتوفير صابون للطفل، يتسم بألوان جذابة ورائحة طيبة ورغوة عالية، لكي يشعر بالسعادة في كل مرة ينظف فيها يديه.

اقرأ أيضًا: محاذير عند لمس هذه الأشياء

8- كيف يمكن منع انتشار الجراثيم والفيروسات؟

غسل اليدين ليس الإجراء الوحيد الذي يمنع الجراثيم والفيروسات والبكتيريا من الانتشار، بل هناك إرشادات أخرى تسيطر عليها، منها:

- تجنب الاتصال الوثيق بالمرضى.

- عدم لمس الأنف والفم والعين.

- البقاء في المنزل في حالة المرض.

- تغطية الأنف والفم بمنديل ورقي عند السعال والعطس، مع ضرورة التخلص منه في سلة المهملات.

- تطهير الأسطح باستخدام المنظفات.