تنمر وعنصرية- أبوين يرويان مأساة طفلتهما المصابة بالمهق

تنمر وعنصرية- أبوين يرويان مأساة طفلتهما المصابة بالمهق
(اخر تعديل 2023-06-17 00:22:30 )

كتبت- ياسمين الصاوي:

أكد زوجان أن كثير من الأطفال الذين يعانون من المهق يتعرضون للتنمر والعنصرية، حيث واجهت ابنتهما المصابة بهذا المرض انتهاكات عنصرية سيئة جدًا بسبب لون بشرتها.

وكانت الأم مروة هوما، البالغة من العمر 33 عامًا، من كرويدون بجنوب لندن، ذات بشرة بيضاء، وتزوجت من من رجل أسمر اللون ذو أصول كاريبية يُدعى مالكولم جون، البالغ من العمر 60 عامًا، حسبما نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

أنجب الأبوين طفلة تُدعى جوليا ماري، وتبلغ من العمر الآن 15 شهرًا، بشعر أشقر وعيون زرقاء وبشرة ناعمة، وشخصها الأطباء لاحقًا بأنها مصابة بالمهق، وهي حالة صحية تؤثر على واحد من كل 17 ألف شخص.

قالت الأم، إن الآخرون ينظرون إلى جوليا ويسخرون منها، كما يشككون في نسبها إلى والدها بسبب بشرته السوداء، وينظرون إليه كما لو أنه خطف الطفلة.

وأضافت الأم، أن ابنتهم الصغيرة تعرضت لإساءة مروعة وعنصرية بسبب مظهرها، حتى أن البعض وصفها ب "القرد الأبيض"، ما دفعها إلى إبلاغ الشرطة بهذا التنمر العنصري، كما تخشى عليها في المستقبل.

غالبًا ما يكون لدى الأشخاص المصابين بالمهق شعر أبيض أو أشقر فاتح جدًا، وأحيانًا يكون لديهم شعر بني، ويمكن أن يسبب انخفاض كمية الميلانين أيضًا مشكلات في العين، لأن الميلانين يؤثر في نمو شبكية العين.

اكتشف الطبيب إصابتها بالمهق بعد شهرين، مشيرًا إلى وجود بعض المخاطر التي يمكن أن تتطرأ على صحتها في المستقبل، حيث يمكن أن تصاب بسرطان الجلد إذا تعرضت لأشعة الشمس المباشرة، كما تحتاج إلى ارتداء نظارات.

وأكدت الأم: "أخبرني الطبيب أن جوليا بحاجة إلى الحماية الكاملة من الشمس وإلا ستصاب بسرطان الجلد، وستحتاج إلى نظارات لأن بصرها لن يكون قويًا بنسبة 100%، كذلك لا يوجد علاج للمهق، ولا تستطيع فتح عينيها بالخارج بسبب الضوء الساطع، وهي تعاني الآن من رهاب الضوء."

وأوضحت الأم: "غالبًا لا يتم التحدث عن هذه الأمراض كثيرًا، وبالتالي لم أكن أعرف الكثير عن ذلك، وعانيت لهذا السبب خلال فترة ما بعد الولادة، فنحن نريد زيادة الوعي بكل ما تعلمناه منذ ولادة جوليا، حيث يحتاج الناس إلى فهم ماهية المهق وأصل هذا الاضطراب، وأنه ليست معديًا وليس إعاقة أيضًا."