أنفلونزا الطيور تعود من جديد- ما أعراضها؟

أنفلونزا الطيور تعود من جديد- ما أعراضها؟

اُكتشف فيروس أنفلونزا الطيور في طيور البطريق لأول مرة بواسطة الباحثين، مما أثار مخاوف من انتشار الفيروس القاتل بين المستعمرات المتبقية من هذا الحيوان النادر في القارة القطبية الجنوبية، كما تجددت المخاوف من انتقال الفيروس بين البشر، وذلك بحسب تقرير نشرته "ديلي ميل" البريطانية.

وأفاد التقرير بأن الباحثين من اللجنة العلمية لأبحاث القطب الجنوبي (SCAR) عثروا على حوالي 35 بطريقًا ميتًا في جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي في 19 يناير 2024، وتبين لاحقًا أنهم توفوا بسبب الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور (H5N1).

العينات المأخوذة إيجابية

وأكد الدكتور رالف فانستريلز، الباحث البيطري العامل مع (SCAR)، أن العينات المأخوذة من اثنين من البطاريق الميتة كانت إيجابية لفيروس أنفلونزا الطيور.

اقرأ أيضًا: حالات الإصابة 500%- تحذيرات من الأنفلونزا في العام الجديد

وأشارت حكومة جزر فوكلاند إلى أن العديد من البطاريق الجنتو تواجه نفس المصير، وأوضحت سالي هيثمان، المتحدثة باسم الحكومة، أنه حتى 30 يناير 2024، توفي أكثر من 200 كتكوت بالإضافة إلى عدد قليل من الكبار.

وتشير هذه الوفيات إلى أن طيور البطريق الجنتو عُرضة للإصابة بالمرض الفتاك الذي أودى بحياة أعداد كبيرة من الطيور في جميع أنحاء العالم خلال الأشهر الأخيرة.

ويرى العلماء أن من النادر جداً أن تنتقل البطاريق الجنتو بين جزر فوكلاند وساحل الأرجنتين وشبه الجزيرة القطبية الجنوبية، التي تقع على بعد حوالي 800 ميل (1300 كيلومتر) جنوباً.

انتشار أنفلونزا الطيور في القارة الجنوبية

وأوضح فانستريلز، الباحث المرتبط بجامعة كاليفورنيا-ديفيس، أن هذا يعني أن من غير المحتمل أن تؤدي البطاريق المتنقلة إلى انتشار المرض إلى القارة الجنوبية.

وأضاف قائلاً: "يمكن للبطاريق الجنتو أن تكون مستودعات محلية للعدوى وتحتفظ بمجموعة من الأحياء المعرضة للإصابة والتي لا تغادر الجزر أبداً".

قد يهمك: لن تتوقعها- اكتشاف فائدة مذهلة للقاح الأنفلونزا

على الرغم من أن هذا الاكتشاف يثير قلقًا بشأن البقاء المتبقي لطيور البطريق الجنتو وانتشار الفيروس بينها، إلا أنه يبدو أن انتقال الفيروس إلى البشر غير محتمل بناءً على المعلومات المتاحة حتى الآن. فيروس الإنفلونزا H5N1 عادةً ما ينتقل إلى البشر من طيور الدواجن المصابة بالفيروس، ولم تكن هناك تقارير عن حالات انتقال الفيروس إلى البشر من طيور البطريق.

مع ذلك، يجب أن يظل الوعي والاهتمام بالفيروسات المنتقلة من الحيوانات إلى البشر مستمرًا. ينبغي على الباحثين والجهات الصحية المعنية مواصلة مراقبة الوضع واتخاذ التدابير اللازمة للوقاية والسيطرة على أي تهديد محتمل.

إذا كنت تعاني من أعراض تشير إلى الإصابة بفيروس الإنفلونزا، مثل الحمى والسعال الشديد وضيق التنفس، فيجب عليك التوجه إلى مرفق رعاية صحية لتقييم حالتك وتلقي العلاج المناسب. كما ينبغي الابتعاد عن التعامل المباشر مع الطيور المصابة أو الميتة، واتباع إرشادات السلامة الصحية العامة لتجنب انتقال العدوى.

يجب أن تعمل السلطات المحلية والدولية على تعزيز جهود مراقبة الأمراض والوقاية منها، وتعزيز البحوث والتطوير لفهم أفضل للفيروسات وطرق انتقالها وتأثيراتها. هذا يساهم في الحفاظ على صحة الحيوانات والبشر والحفاظ على التنوع البيولوجي في البيئة.